العلامة الحلي

132

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

ظالِمٌ ] « 1 » لِنَفْسِهِ « 2 » . وكلّ ظالم لا يخشى ؛ لقوله تعالى : إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ الآية « 3 » . لا يقال : هذا قياس من [ الشكل ] « 4 » الأوّل صغراه ممكنة ، فإنّ غير المعصوم هو الذي يمكن أن يصدر منه الذنب ، ولا يشترط صدور الذنب بالفعل . والقياس الأوّل الذي هو أصل الدليل من الشكل الثاني ، كبراه ليست ضرورية ، [ واختلاط ] « 5 » الضرورية مع غيرها في الشكل الثاني [ لا نسلّم أنّه ينتج ] « 6 » ضرورية . لأنّا نجيب : عن الأوّل : بأنّه إمّا أن يصدر منه ذنب ، أو لا . والثاني هو المعصوم ، [ و ] « 7 » الأوّل هو غيره . سلّمنا ، لكن قد بيّنا في علم المنطق « 8 » أنّ الممكنة الصغرى في الأوّل تنتج ، وقد برهنّا على خطأ المتأخّرين فيه . وعن الثاني : أنّا قد بيّنا في كتبنا المنطقية « 9 » إنتاج الضرورية في الثاني مع غيرها ضرورية ، ولإمكان ردّها إلى الضرورية ، ولأنّ الكبرى فيه ضرورية . وبيانها ظاهر . الحادي والأربعون : الإمام يزكّيه اللّه تعالى قطعا يوم القيامة ، ولا شيء من غير المعصوم كذلك ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم .

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) فاطر : 32 . ( 3 ) البقرة : 150 . ( 4 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 5 ) في « أ » : ( واختلاف ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( ليست ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 8 ) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 356 . ( 9 ) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 363 .